ميرزا حسين النوري الطبرسي
128
النجم الثاقب
فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قولي له : إن لم يخلّ عنه لأخربنّ بيته . فشاع هذا النوم للسلطان فقال : ما أعلم ذلك ، وطلب نوّابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلويّ أمرت بأخذه ، فقال : خلّوا سبيله ، وأعطوه فرساً يركبها ودلّوه على الطريق فمضى إلى بيته ، انتهى . وقال السيد الأجل علي بن طاووس في آخر مهج الدعوات : ومن ذلك ما حدّثني به صديقي والمواخي لي محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله جلّ جلاله سعادته ، وشرّف خاتمته ، وذكر له حديثاً عجيباً وسبباً غريباً ، وهو انّه كان قد حدث له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه ، فنسخ منه نسخة فلمّا نسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده إلى أن ذكر الدعاء وذكر له نسخة اُخرى من طريق آخر تخالفه . ونحن نذكر النسخة الأولى تيمّناً بلفظ السيد ، فانّ بين ما ذكره ونقل العلامة أيضاً اختلافاً شديداً وهي : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم انّي أسألك يا راحم العبرات ، ويا كاشف الكربات ، أنت الذي تقشّع سحائب المحن ، وقد أمست ثقالا ، وتجلو ضباب الإحن وقد سحبت أذيالا ، وتجعل زرعها هشيماً ، وعظامها رميماً ، وتردّ المغلوب غالباً والمطلوب طالباً ، والمقهور قاهراً ، والمقدور عليه قادراً إلهي فكم من عبد ناداك " انّي مغلوب فانتصر " ( 1 ) ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجّرت له من عونك عيوناً فالتقى ماء فَرَجه على أمر قد قدر ، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودُسُر . يا ربّ انّي مغلوب فانتصر ، يا ربّ انّي مغلوب فانتصر ، يا ربّ انّي مغلوب
--> 1 - وضع المؤلف رحمه الله بين قوسين : " نادى أنا مغلوب ; نسخة العلامة " .